1.0

بين يدي الباب الأول

1 دقائق قراءة~137 كلمة0 مبحثاً في هذا الفصل

قبل أن يخوض القارئ في تفاصيل المنظومة، لا بدّ له من أدواتٍ يمسك بها النصّ، وإلا قرأ القرآن بعين موروثه لا بعين النصّ نفسه. وهذا الباب تأسيسٌ لتلك الأدوات، يبدأ من السؤال الأول الذي يسبق كلّ سؤال، من هو الله، وكيف نميّز ذاته المطلقة عن مقام تدبيره في الوجود، ثمّ ينتقل إلى كيفية صدور الوجود عنه، أمراً ثمّ خلقاً، وإلى آليات وصول النصّ والمعرفة إلى الإنسان، إنزالاً وتنزيلاً ووحياً، فإلى حدود ما يدركه العقل وما يقف دونه، فإلى النصّ القرآنيّ نفسه، كيف نزل مخطوطاً وأيّ نسخةٍ منه هي الامتداد الأمين لذلك التنزيل.

والقارئ في هذا الباب لا يُطلب منه التسليم، بل النظر، فكلّ قاعدةٍ تُؤسَّس هنا تُستقرأ من النصّ لتصير مفتاحاً يفتح به ما بعده. ومن أتقن هذه المفاتيح دخل الأبواب التالية بعين قارئٍ مستقلّ، يزن المفهوم بميزانه، ولا يأخذ المعنى إلا من حيث يأخذه النصّ نفسه.

اقتبس هذا الموضوع:

منذر الصبّاغ، «بين يدي الباب الأول»، أصل الوجود: قراءةٌ منهجيةٌ للقرآن من داخله، من المصدر إلى المصير، دمشق ٢٠٢٦.
https://doi.org/10.5281/zenodo.21855463

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق على هذا المبحث